11 mars 2012

"أصبح الدين سلاح يستعمله السياسيون للوصول إلى السلطة"



نحن كلنا مسلمون ولا ينبغي أن نتراشق بالدين ونقسم بعضنا إلى مؤمنين وكفار نعم يمكننا أن نستلهم من ديننا القيم الإنسانية الخالدة وهي قيم مهمة ومرجعية يحتاجها الإنسان ذو العقل السليم كفوائد مرجعية ولذلك أقول أن تسييس الدين خطر كما أن نكران الدولة للدين خطر .
"أصبح الدين سلاح يستعمله السياسيون للوصول إلى السلطة."
يتنزل هذا القول ضمن علاقة الدين بالسياسة وهو موضوع جد مهم فثنائية الشأن السياسي والشأن الديني اثيرت منذ بداية العصور الحديثة بأوروبا ولاسيما في القرن 19 وتميزت بأطوار كانت كلها ترغب في تحديد العلاقة  الممكنة بين الدين والدولة وقد جمع الباحث Thierry Rambod هذه العلاقة فوجدها كالأتي : 
أما نظام الاستتباع القائم على استتباع الدين للدولة أو العكس ، أو نظام الإنفصال حيث لا صلة بين الدولة والدين و نظام التعاون و في حين كرست فرنسا خاصة نظام الإنفصال نجد دول أوروبية كثيرة لم تقر إلى اليوم بالعلمانية المطلقة بحيث ابقت على الصلة بين الدولة والسنية . نعم سئم الغرب من تلك الوصاية المجحفة التي مارستها الكنيسة على الدين نفسه و على الفكر والسياسة إلا أن شواهد التاريخ تثبت إلى اليوم أن المشهد السياسي الغربي لم ينكر للمسيحية ولم يطردها ولم يستطع ازاحة الفعل السياسي لمؤسسة الكنيسة . أنظر تجربة بولونيا ومالطا وبعض المقاطع السويسرية واليونان وقبرص والدنمارك والنرويج ولا ننسى دولة الفاتيكان . وإذا عدنا إلى بلادنا العربية فإننا نجد الموضوع أي موضوع علاقة الدين بالدولة عاد من جديد إلى الظهور فالبعض تأثر بالغرب وقال بالفصل والبعض يقول بوجود الدولة الإسلامية بمعنى سلفي والبعض يقول بأن نستلهم من الإسلام ما يعين على قيام دولة تضطلع بالشأن السياسي دون أن تنكر لهوية الشعب وهذه المقاربة الأخيرة تعد مقاربة وسطية إلا أن ما يخيف فعلاً هو أن يتحول الدين إلى عامل تشريق وتمزيق وأن يوظف توظيفاً سياسيا ضيقاً وأن يستعمل لأغراض سياسية محضة بحيث يتحول إلى فعل فتنة .

باديس ماجدي


0 comments:

Enregistrer un commentaire

Vos commentaires peuvent être d'une grande utilité pour nous pour s'améliorer et pour enréchir le débat...