30 mai 2012

الحارة و جرحى الثورة

أخيراً و بعد إنتظار لم يطل كثيراً بدأ  الجزء الثاني من مسلسل الحارة جرحى الثورة و كالعادة الكثير من الصراخ و التخريب و النيران.في الحلقة  الأولى
حاولت أن التحق بمكان التصوير كي انقل اليكم حقائق "الملتقى" لكن من سوء حظي  لاحضتني الحشود وتم حجز هاتفي و تهافتت علي الأيادي عن غير قصد حسب ضني. لكن ما طمن قلبي هو مشاهدتي في نفس الحظة عوني الشرطة المتواجدان هناك والذي كانا يتابعان ما حصل مع إحترام مسافة أمان لا تقل عن 100 متر، كانا قد هرعا بالإنصراف. نعم سوف أقولها هذا هو ما أنقذني. إذا لا لن استطيع أن أريكم صور مفترق الطرقات "البوسطة" مثل ما نتداول عليه مع حجارة مبعثرةٍ في كل ارجائه وحاويات و اطاراتٍ مطاطيةٍ محروقة. و كما لم يكن هذا كافياً في اليوم الذي يليه إذ أعاد جرحى الثورة الكرة: حجارة ونيران لكن هذه المرة اعترضوا طريق شاحنة محملة بطنين من الرمال وافرغوا محتواها مباشرة على الطريق. هذه المرة تدخلت وحدات التدخل و فرقت المشاغبين. كان الليل أيضاً حافلاً بأحداث الشغب إذ شهدت منطقة الشرطة قصف متواصل لمدة نصف ساعة على الأقل تلاها تحرك سريع بعد ساعة على الأقل لسيارتين رباعية الدفع بهما 3 أعوان فقط. دهمتهم في مرحلةٍ أولى ثم لسببٍ لم أفهمه رجعوا إلى الخلف كما لو كانوا غير متأكدين من السيطرة على الوضع. غريبةٌ هذه الحركة. أما نهاية الحكاية فكانت بالقنابل المسيلة للدموع كالعادة مع تعهد من ابطالنا بأنهم لن يقفوا عن أعمالهم إلا عند قبضهم الجرعة الاثنية من التعويضات
ماهي الحكمة من هذه الحكاية ؟

 اطارات  أمين هي التي تشتعل أطول والتي تعطي دخان أكثف لكن لن أتجرأ و أقول أن جرحى الثوة الزائفين زائفين وانهم ليسوا إلا مجموعةً من المخمورين الذين لا يبحثون إلا عن جرعة الغد، بل أشهد أنهم كانوا أول من مد صدره إلى الكرتوش والصواريخ والشظايا المبعثرة... إذ الكل يعلم ما صار بقفصة أيام الثورة. أكيد هم جرحى ثورة، لكن أية ثورة، ذلك هو السؤال...فجرحانا  جرحى  لا يطلبون العلاج، بل كل ما يطلبونه نقود ...
                                                            مروان عيساوي 

5 comments:

Enregistrer un commentaire

Vos commentaires peuvent être d'une grande utilité pour nous pour s'améliorer et pour enréchir le débat...